عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
543
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
كاد أن يغشى العيون سنى من * ه لسرّ فيه حكته ذكاء صانه الحسن والسّكينة أن تظ * هر فيه آثارها البأساء وتخال الوجوه إن قابلته * ألبستها ألوانها الحرباء فإذا شمت بشره ونداه * أذهلتك الأنوار والأنواء أو بتقبيل راحة كان للّ * ه وباللّه أخذها والعطاء تتّقي بأسها الملوك وتحظى * بالغنى من نوالها الفقراء لا تسل سيل جودها إنّما يك * فيك من كف سحبها الأنداء درّت الشّاة حين مرّت عليها * فلها ثروة بها ونماء نبع الماء أثمر النّخل في عا * م بها سبّحت بها الحصباء أحيت المرملين من موت جهد * أعوز القوم فيه زاد وماء فتغذّى بالصّاع ألف جياع * وتروّى بالصّاع ألف ظماء ووفى قدر بيضة من نضار * دين سلمان حين حان الوفاء كان يدعى قنّا فأعتق لمّا * أينعت من نخيله الأقناء أفلا تعذرون سلمان لمّا * أن عرته من ذكره العرواء وأزالت بلمسها كلّ داء * أكبرته أطبّة وإساء وعيون مرّت بها وهي رمد * فأرتها ما لم تر الزّرقاء وأعادت على قتادة عينا * فهي حتّى مماته النّجلاء أو بلثم التّراب من قدم لا * نت حياء من مسّها الصّفواء موطئ الأخمص الذي منه للقل * ب إذا مضجعي أقضّ وطاء حظي المسجد الحرام بممشا * ها ولم ينس حظّه إيلياء ورمت إذ رمى بها ظلم اللّي * ل إلى اللّه خوفه والرجاء دميت في الوغى لتكسب طيبا * ما أراقت من الدم الشّهداء فهي قطب المحراب والحرب كم دا * رت عليها في طاعة أرجاء وأراه لو لم يسكّن بها قب * ل حراء ماجت به الدّأماء عجبا للكفّار زادوا ضلالا * بالذي فيه للعقول اهتداء والذي يسألون منه كتاب * منزّل قد أتاهم وارتقاء أو لم يكفهم من اللّه ذكر * فيه للنّاس رحمة وشفاء أعجز الإنس آية منه والج * نّ فهلّا تأتي بها البلغاء